علي الأحمدي الميانجي

287

مكاتيب الأئمة ( ع )

وأمَّا المَرأةُ إذا قُتِلَت وهِيَ حامِلٌ مُتِمٌّ فلَمْ تسْقُطْ وَلَدَها ولَمْ يُعْلَمْ أذَكَرٌ هُوَ أمْ أُنْثَى ، ولَمْ يُعْلَمْ بَعْدَهَا مَاتَ أو قَبْلَهَا ، فَدِيتُهُ نِصْفَانِ ، نِصْفُ دِيَّةِ الذَّكَرِ ونِصْفُ دِيَّةِ الانْثَى ، ودِيَّةُ المَرْأةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلك . وأفْتَى في مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْزِعُ عن عِرْسِه فَيَعْزِلُ عَنْهَا المَاءَ ولَمْ يُرِدْ ذَلِكَ نِصْفَ خُمُسِ المئَةِ من دِيَّةِ الجنين عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، وإن أفْرَغَ فِيهَا عِشْرونَ دِينَاراً ، وجَعَل في قِصَاصِ جِرَاحَتِهِ ومَعْقُلَتِهِ على قَدْرِ دِيَتِهِ وهِي مئَةُ دِينَارٍ ، وقَضَى في جِراحة الجَنِينِ مِنْ حِسَابِ المئَةِ على ما يَكُونُ مِن جِرَاح الرَّجُل والمَرْأةِ كَامِلَةً . وأفْتَى عليه السلام في الجَسَد ، وجعلَه سِتَّة فَرائِض : النَّفْسُ ، والبَصَر ، والسَمْع ، والكَلام ، والعَقْل ، ونقْصُ الصَّوْت ، من الغَنَنِ والبَحَحِ والشَّلَل في اليَدَيْن والرِّجْلَين ، فجعَل هذا بقِياسِ ذلِكَ الحُكْمِ . ثُمَّ جعَلَ مَعَ كلِّ شَيءٍ مِن هذهِ قِسَامَةً على نحْو ما بلَغت الدِّيةُ . والقَسَامَةُ في النَّفس ، جعَل على العَمْد خَمْسِين رجلًا ، وعلى الخطأ خمسة وعشرين رجلًا على ما بلغت دِيَته ألفَ دِينار ، وعلى الجراح بقَسَامَة سِتَّة نَفَر ، فمَا كان دونَ ذلك فحِسابُه على سِتَّة نَفَر . والقَسَامَة في النَّفْس والسَّمْعِ والبَصَرِ والعَقْلِ والصَّوْتِ من الغَنَنِ والبَحَحِ ونَقْص اليَدَيْنِ والرِّجْلين ، فهذه سِتَّة أجزاء الرَّجل . فالدِّيةُ في النَّفسِ ألفُ دِينارٍ . والأنْفُ ألفُ دِينارٍ . والضَّوْءُ كُلُّهُ مِنَ العَيْنَيْنِ ألفُ دِينارٍ . والبَحَحُ ألفُ دِينارٍ .